عبد الغني الدقر
68
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، وأحدهما فاعل في المعنى ، فإذا قلت « كسوت الفقير قميصا » ف « الفقير » مفعول أوّل وهو فاعل في المعنى لأنّ الكساء قام به و « قميصا » مفعول ثان . وظاهر أن المفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، لأنّه لا يقال : الفقير قميص » . 3 - أحوال مفعوليها في التّقديم والتّأخير . الأصل في هذه المفاعيل تقديم ما كان فاعلا في المعنى ، تقول : « ألبست عليّا معطفا » . كما تقول : « الكتاب أعطيتكه » . وقد يكون تقديمه واجبا أو ممتنعا . فالواجب في ثلاثة مواضع : ( أحدهما ) عند حصول اللّبس ، نحو « أعطيت محمّدا خالدا » . ( الثاني ) أن يكون المفعول الثاني محصورا فيه نحو « ما أعطيت خالدا إلّا درهما » . ( الثالث ) أن يكون الثاني اسما ظاهرا والأول ضميرا متصلا نحو إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ « 1 » . والممتنع في ثلاثة مواضع : ( الأول ) أن يكون الفاعل في المعنى محصورا فيه نحو « ما أعطيت الدّرهم إلّا سعيدا » . ( الثاني ) أن يكون الأول ظاهرا ، والثاني ضميرا متصلا نحو « الدّرهم أعطيته سعيدا » . ( الثالث ) أن يكون مشتملا على ضمير يعود على الثاني نحو « أعطيت القوس باريها » . الإعلال : هو تغيير حرف العلّة للتّخفيف بالقلب ، أو التّسكين ، أو الحذف . فالأوّل : كقلب حرف العلّة همزة في الجمع ك « قلادة » وجمعها « قلائد » و « صحيفة » وجمعها « صحائف » . والثاني : كتسكين العين في « يقوم » أصلها : يقوم ، نقلت حركة الواو إلى القاف فصارت يقوم ، ومثلها : يبيع . « ويبيع » واللام في نحو « يدعو ويرمي » . والثالث : كحذف فاء « المثال » في نحو « يزن » و « يعد » . أعلم : أصلها علم التي تنصب مفعولين ، فلّما أدخلت عليها الهمزة عدّتها إلى ثلاثة مفاعيل تقول : « أعلمت عمرا خالدا شجاعا » . و « أعلمته إياه فاضلا » . وإذا كانت أعلم منقولة من علم بمعنى عرف المتعدّية لواحد فإنّها تتعدّى لاثنين فقط بهمزة التّعدية نحو « أعلمت
--> ( 1 ) الآية الأولى من سورة الكوثر « 108 » .